طباعة
أصعب محطة في مسيرتي تمثلت في مغادرتي للجزائر مضطرا
30 تشرين2 -0001
  حاورته سهام زمزم

المعلق الرياضي والإعلامي الجزائري حفيظ دراجي لـ " المواطن

أصعب محطة في مسيرتي تمثلت في مغادرتي للجزائر مضطرا

 صرح المعلق الرياضي والإعلامي الجزائري حفيظ دراجي في حوار مع جريدة " المواطن" عن سر شغفه و حبه لمهنة الصحافة و أن الإعلام موهبة و فن قد لا يتوفر في خريجي معهد الإعلام ،كما كشف العديد من المواضيع خاصة ما يخص بالسقوط الغير متوقع لبرشلونة.

 -لاحظنا تعليقاتك لأي مباراة ذلك الشغف و الحب للمجال الرياضي ،كيف بدأ شغفك في امتهان مهنة الإعلام الرياضي؟

أصل الشيء يا سيدتي في مهنة الإعلام هي الموهبة أولا ثم العشق و الحب الذي يجعلك تتميزين و تستمرين في العطاء و التألق في الميدان،من دون موهبة و حب للمهنة لا يمكن أن نتميز،فما تشعرين به من شغف في تعليقي على المباريات هو أمر كبر معي منذ كنت صغيرا ،حتى والدتي تقول لي منذ كنت في المهد تحبذ سماع صوت الإذاعة، و بعدها كبرت على صوتها و أيضا الرياضة و الكرة و على التعليق الرياضي ثم على حب المهنة ،اليوم أنا أمارسها على مدى 32 سنة من تلفزيون و إذاعة و صحافة مكتوبة ،كتب ووسائل تواصل اجتماعي طبعا هذا الذي ترك الملل يبتعد عني من خلال هذا التنويع الذي أمارسة في مهنتي.

 -نحن نعلم جيدا الانجازات و النجاحات التي حققتها من خلال مسيرتك الإعلامية، أخبرنا عن أصعب إنجاز حققته؟

 أصعب شيء وأجمله هو يوم دخولي للتلفزيون الجزائري لأنني دائما أعتبر نفسي محظوظ مقارنة بزملائي في المعهد كانوا متميزين أكثر مني ،أنا كانت لدي الفرصة مثل ما كانت الفرصة للكثير من الزملاء ، مؤسسة أحبها و تعلمت فيها الكثير ،كبرت فيها و تعلمت كيف أكون رجلا و كيف أحب بلدي فمسيرتي الإعلامية كانت فيها الكثير من الأشياء الجميلة طبعا و القليل منها أشياء سيئة و سلبية إن صح الوصف لكنني لا أذكرها ،كل شيء كان في المتناول و كنت قادر عليه ،لكن أصعب محطة في مشواري هي لما قررت مغادرة الجزائر مضطرا، كان قرار أصعب في حياتي.

 - حفيظ دراجي أصدر كتب ومن أهمها كتاب بعنوان "في ملعب السياسة"، هل تحضر لإصدار كتاب جديد؟

 لحد الآن أصدرت ثلاث كتب "لا ملاك و لا شيطان" ثم "دومينو" ثم "في ملعب السياسة "، و الكتاب الأهم و الأكثر أهمية هو مذكراتي بعنوان "لم أغادر بلدي" هذا هو عنوانه سأروي فيه كل تفاصيل حياتي الشخصية والمهنية ،عادة ما نجد من يكتب المذكرات يكتب فقط الأشياء الجميلة الإيجابية وحين تقرأها تقول أن ذلك الإنسان كان ملاكا ،أنا هذه المرة سأكتب لكم الأشياء الجميلة والكئيبة والتعيسة،  وسأكتب إيجابياتي وسلبياتي للأمانة والتاريخ.

 - في بداياتك كنت لاعب كرة القدم لمولودية الجزائر، هل مازلت وفيا و مشجعا لها؟

أنا في الحقيقة لم ألعب في المولودية ،لعبتها في آخر موسم لي كان في عمري 23 سنة في سنة 1987م،بعدها فضلت أن أمارس مهنة الصحافة ،لعبت في فرق عديدة ،أولها كرة السلة لمدة سبع سنوات لأني كنت قصير لكن صرت أطول بعد ممارستي لها ،بعدها لعبت في فرق صغيرة جدا حوالي أربع أو خمس نوادي في العاصمة و خارج العاصمة ،كنت مولعا في ذلك ، والمولودية كانت آخر محطة لي و أجملها طبعا ،لعبت في فريق يحلم يلعب  فيه أي لاعب جزائري في السابق أو الحاضر أو في المستقبل، كنت محظوظ في ذلك ،لكن لما تلعب في فريق هذا لا يعني  أنك أنت عاشق للفريق، وأنا لعبت في خمس أو ست نوادي لكن المولودية بحكم تاريخها و حاضرها وجماهريتها تبقى من الأندية القريبة على قلبي.

 - ما رأيك في السقوط الغير متوقع لبرشلونة؟ وهل تعتقد أنها ستستعيد قوتها بعد الخسارة؟

 الفرق الكبيرة لا تموت، تسقط و تنهض ،و برشلونة هو واحد من الفرق الكبيرة و من زمان كان يسقط و ينهض ،هذا تحصيل حاصل لبداية نهاية مرحلة ،بعد مغادرة تشارلي ريكساش ،ثم مغادرة سيلفو لياس،و كذلك  كارليس بيول ،و بعدها ميسي صنع الفارق و مر بظروف صعبة خلال الموسمين اليوم جدل كبير حول بقائه و مغادرته ،البرصا سيعود و ليس بالضرورة الموسم المقبل لكن سيعود بحكم أنه واحد من كبار عالم كرة القدم العالمية.

 - لو كنت مديرا لمؤسسة إعلامية جزائرية ،هل ستمنح أولوية التوظيف لخريجي الإعلام؟

أنا لا أريد في هذه الظروف أن أكون مديرا لمؤسسة إعلامية في الجزائر سواء خاصة أو عامة، لكن لما يتعلق بالإعلاميين أكيد أوظف من لهم مستوى ليس بالضرورة خريجي معاهد الإعلام ،أنا أعرف كثير من الصحفيين في الجزائر عملوا طب و بيطرة و بعدها مارسوا مهنة الصحافة ،الإعلام ليس مجرد مهنة بل موهبة و فن قد لا يتوفر في خريج معهد الإعلام و يتوفر في خريج معهد آخر ، ولكن يجب أن يكون له مستوى جامعي على الأقل شهادة ليسانس، يكون متمكن في اللغة و متفتح و لديه أفكار و جرأة ،أكيد سأعتمد على المتمكنين و العاشقين للمهنة .

 في الأخير كلمة لقراء جريدة المواطن

الشكر لك سيدتي ،و الشكر أيضا لكل قراء جريدة المواطن إن شاء الله وجدوا في هذا الحوار ما يشفي غليلهم و يلبي رغباتهم ،أتمنى لهم كل التوفيق و النجاح، و أيضا لجريدتكم ،باذن الله فرصة أخرى يارب شكرا جزيلا.

قراءة 443 مرات