" جمعية الفردوس" ... أنشطة خيرية متميزة ، برامج إنسانية وأهداف طموحة

  أ . لخضر . بن يوسف

سيارة الإسعاف تحدٍّ قائم

" جمعية الفردوس" ... أنشطة خيرية متميزة ، برامج إنسانية وأهداف طموحة

 خلال أقل من عامين ، تمكنت جمعية الفردوس الخيرية لتجهيز الموتى وصيانة المقابر بعين الحجل ولاية المسيلة ، من فرض حضورها كمنافس قوي في الساحة الجمعوية ، لتعكس بذلك قصة نجاح أخرى تضاف إلى انجازات الجمعيات الخيرية في المجالات التنموية التطوعية والإنسانية والعمل الخيري والاجتماعي. تعتبر جمعية الفردوس جمعية خيرية ذات طابع إنساني نبيل بعين الحجل ، جمعية رائدة في العمل الخيري والإنساني لرفع المعاناة وتقديم المساعدة للشرائح المستحقة عن طريق حزمة من المشاريع والبرامج ولكل من يلجأ إليها ، فهي من أفضل وأنشط المؤسسات الخيرية في عين الحجل حيث يغطّي نشاطها ومساعداتها وخدماتها الخيرية والإنسانية -بفضل الله وتوفيقه– المنطقة كافة ، ولا يريدون منها جزاء ولا شكورا ، بل هو عمل صالح لوجه الله تعالى ، يرجو فيه المتصدقون والمتبرعون من الوهاب الأجر والثواب ، يقوم على إدارة هذه الجمعية الخيرية رجال يؤدون عملهم بجد وإخلاص من دون كلل أو ملل .

الجمعية اعتمدت عام 2018 م .. وقد سابقت  الزمن عبر سنتين من العمل الدؤوب للوصول إلى أهداف سامية في خدمة المجتمع الحجيلي بجهود مخلصة وإنجازات جعلت الجمعية من أولى الجمعيات  في العمل التطوعي الخيري والمجتمعي ، إذ عرفت منذ تأسيسها نقلة تطويرية حقيقية للجمعية الخيرية عموماً  ببرامج وخطط وفق رؤية واضحة لعملها ومسيرتها وجهودها ، والتي تسعى من خلالها لتقديم خدمات مميزة وتقديم برامج ومشاريع طموحة تتوافق مع توقعات الفئات المستفيدة من خدمات الجمعية ، وتلبي طموحات الداعمين لأنشطتها وبرامجها ، بفضل وجود شخصيات بما تمتلكه من سمات شخصية وصفات قيادية ناجحة ، قادرة ومؤثرة في أداء المهام الصعبة للعمل الخيري أهمها تقدير العاملين معها ، هذا فضلاً عن تشجيعها للآخرين للإنتاج والإبداع ، فلا تقلل من قيمة عمل خيري تطوعي تضامني إنساني إنتاجي يخدم الجمعية وأهدافها وكوادرها ، فأصبحت الجمعية تقوم على عمل مؤسسي منظم ....كما أن الأهداف التي حددتها الجمعية لتحقيقها تؤكد على أهمية الرسالة الملقاة على عاتقها ، والتي تحقق الكثير منها عبر تقرير دقيق مذهل لا يسع المطلع والقارئ إلا أن يحمد الله عز وجل أن يوجد في مدينتنا من هذه النماذج المعطاءة ، من لطائف هذه الجمعية وبالتوازي مع مشروعها الخيري التطوعي والإنساني الرائد ، فقد أظهرت جمعية الفردوس التي تأسست عام 2018 ، تميزا في مضمار مبادرات خيرية وتطوعية تضامنية وإنسانية لتنتزع شهادة الجميع في الجودة والخدمات الخيرية والإنسانية ، وهي شهادة حق بلا شك تبرز دقة العمل القائم خصوصا في تنظيم الجنائز والتكفل التّام بالميت من غسل وتكفين ونقل و تجهيزات وتنظيم بيوت العزاء والجنائز ، وتوفير اللوائح القيادية والملصقات التثقيفية والتوعية والإرشادية وتوفير مواد التعقيم والكمامات الطبية والأقنعة الواقية ووضع الكراسي وصهاريج الماء ، ومختلف المعدات تحت تصرف أهل المتوفي خاصة مع انتشار كوفيد 19 ، وكذا القيام بخرجات ميدانية للتحسيس والتوعية وحملات التعقيم والتطهير من أجل تطبيق والحرص على الالتزام بالتدابير الوقائية في عز الأزمة الصحية وانتشار وباء كورونا كوفيد 19 ، خاصة أن المجتمعات بقدر ما تسعد بكثرة الجمعيات وإعدادها إلا أن الأهم في نظرنا كمجتمع أن نسعى لتقديم نماذج متميزة وليست مكررة أو نائمة ، ولعل جمعية الفردوس تصلح أن تقدم أنموذجا رائعا يقتدى ويحتذى به وبتجاربها الهائلة رغم قصر عمرها  ، ولعل من أبرز ملامح التميز هو أن الجمعية  تأسست سنة 2018  وهو عمر قصير نسبيا ، لكن في نظري أننا في العمل الخيري بحاجة إلى عطاءات لا تقاس بأعمار المؤسسات.

وفي جانب المساعدات الإنسانية ، تسعى الجمعية لأجل اقتناء سيارة إسعاف خاصة بالجمعية وجعلها تحت تصرف ساكتة المدينة وهو حلم لازال يراود القائمين عليها ،  كما تواظب على تقديم المعونات والمساعدات للمحتاجين ضمن المجتمع المحلي ، إذ قامت منذ اعتمادها بشكل رسمي  بنشاطات يتخللها توفير مساعدات طبية مجانية وعمليات الختان الجماعي في شهر رمضان بإشراف عدد من الأطباء والممرضين  المتبرعين ، بالإضافة إلى مطاعم الرحمة وقفة رمضان والعيدين ، وتوفير الأدوية مجانا للأسر المحتاجة  ولا تستطيع شراءها ، إلى جانب تقديم مساعدات أخرى للمحتاجين من ذوي الاحتياجات الخاصة ، بل قامت على المساهمة في وضع خطة استراتيجية للجمعية برؤية جديدة وهي : الشريك المجتمعي في تمكين الفرد الحجيلي ، وأهداف استراتيجية سامية لتأمين موارد مالية متنامية ومستدامة ، وجذب وتأهيل واستبقاء الكوادر البشرية... لقد وضعت جمعية الفردوس بصماتها في مجال العمل الخيري الحجيلي ، هذه هي جمعية الفردوس نموذج للجمعية الخيرية الناجحة التي حازت ثقة ودعم الجميع ، بفضل الله ثم بفضل مؤسسيها والقائمين عليها ، وفقهم الله وجميع العاملين المخلصين في الجمعيات الخيرية الحجيلية الأخرى ، التي تعكس وجه عين الحجل الحضاري المشرق وأهلها الطيبين أمام الجيران ؛ لتبقى الفردوس ذات منفعة عامة متخصصة في المشاريع الخيرية و التنمية الاجتماعية ، وتقديم المساعدات ، وتستحق الإشادة والتثمين والتشجيع والدعم والبقاء وراءها  ، وهذه الكلمات البسيطة ماهي إلا لفتة كريمة نتمنى لو أن جميع الجمعيات  والمؤسسات الخيرية تتبنى هذا الفكر الإنساني.. فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

قراءة 929 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.