بلدية بني عمران تحتفل بيناير على طريقتها

  منى لعمورى

في أجواء عائلية و بهيجة زينت الاحتفال..

بلدية بني عمران تحتفل بيناير على طريقتها

 رغم سوء الأحوال الجوية التي ميزت الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2968 المصادف ل 12 يناير من كل سنة و التي تم ترسيمه هذه السنة من قبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة؛ كعيد وطني إلا أن سكان بلدية بني عمران بولاية بومرداس أبو إلا أن يكونوا في الموعد في جو بهيج امتزجت فيه الروح الوطنية و غرس ثقافة الهوية.

 مبعوثة المواطن الى بني عمران :منى لعمورى

 

وخلال تواجدنا ببلدية بني عمران التي تعد واحدة من أهم بلديات الولاية شد انتباهنا تماسك و سعي ابناء البلدة و تلاحمهم من أجل احياء هذه التظاهرة الرائعة، حيث وجدناهم مجندون قدما و ساقا لجعل المناسبة تاريخا يكتبه أجيال نوفمبر خاصة بعد ترسيمه و ذلك بعد طول انتظار و كفاح من قبل الذين ناضلوا من أجل نشر ثقافة تمازيغت في أوساط النشء.

وما ميز جو الاحتفال انطلاق قافلة كبيرة و التي جابت مختلف شوارع البلدية وسط رقصات أبناء  وبنات المنطقة، حيث حملت القافلة  باقة من العادات و التقاليد المعروفة  بها المنطقة. وعلى إيقاع الزرنة القبائلية  " طبابلة" استمتع الجمهور الحاضر كثيرا بالعديد من الأغاني  التي رددها مختلف الجمعيات  المشاركة و هو مازاد من رونق و جمال الصورة و التي يعجز اللسان عن وصفها.

عادات مختلفة....و الهدف واحد

وان اختلفت العادات والتقاليد للاحتفال بالسنة الأمازيغية ينايرمن منطقة لأخرى إلا أن الهدف واحد حسب ما أكده ممثل المجتمع المدني ترياقي رشيد الذي صرح على هامش الندوة الصحفية، أنه يكمن في التعريف بالموروث الثقافي  المتوارث عن الاجداد فالاحتفال بيناير ليس وليد اليوم حيث كان سكان بلدية بني عمران يختفلون منذ القدم من خلال تنظيم عشاء عائلي كتحضير طبق الكسكسي او البركوكس و اللذان يعدان من الأطباق التقليدية للمنطقة، كما ان من المعروف الجلوس و الالتفاف حول طاولة مملوءة بمختلف الحلويات التقليدية كالبغرير ؛ لخفاف؛ الأبراج والمكسرات " التراز"،  و غيرها من الأمور و لكن مع مرور السنين شهد هذا الاحتفال  تغييرا الى ان اصبح يحتفل به في لساحات الكبرى لكن ما مميز هذه السنة لدى سكان بلدية بني عمران لعلى حد تعبير محدثنا أن  التحضيرات المكثفة التي باشرها مواطنو البلدية بمعية المجتمع المدني "الديركتوار" الذين عملوا منذ أكثر من شهرين لتزيين منطقتهم و اكتساءها حلة تشد أنظار الزوار.

الكسكسي و البركوكس. .. أطباق لابد منها

لا يمكن الحديث عن أجواء الاحتفال و ما ميزها دون التطرق لأهم الأطباق التي يتم تحضيرها لهذه المناسبة فالكسكسي يعد الطبق الرئيسي  لهذه المناسبة سواء كان باللحم او الدجاج الشهي، حيث اختلفوا في تحضيره نظرا للقدرة الشرائية لكل عائلة كما ان طبق البكركوس  تتفنن سواعد النسوة في تحضيرها و هو يعد من الأكلات الرئيسية خاصة في فصل الشتاء.

زيت الزيتون....أواني الفخار وغيرها أهم ما ميز المعرض

و قد تم بالمناسبة تنظيم مغرض هام لتعريف بما تزخر به البلدية من مؤهلات بشرية تجعل من المنطقة مقصدا سياحيا بامتياز و مل شد انتباهنا النوعية العالية لزيت الزيتون و التي يولون لها المواطنون أهمية كبرى خاصة لجودة زيتون المنطقة. الى جانب الاهتمام أيضا بالحلي و جانب آخر مهم كان له نصيب في المعرض من خلال عرض أساور، قراط وقلادات من الفضة و المرصعة بالمرجان و الذي من شانه أن يزيد من جمال و رونق مرتديه. وما زاد من جمال المعرض الألبسة التقليدية كالجبة القبائلية و البرنوس خاصة وان مختلف الأطفال كانوا يلبسون ألبسة جميلة سواء من حيث الطرز او المزج بين الألوان التي تجمع بين أصالة و المعاصرة.

كما عرف المعرض مشاركة حرفيي الفخار، النقش على الخشب وغيرها من الصناعات التي تجيدها أنامل سكان بني عمران الذين لم يتوانوا ولو للحظة للالتفاف فيما بينهم والوقوف كرجل واحد للتعريف بتقاليد منطقتهم من جهة والتأكيد على أن العزيمة قادرة من جعل المستحيل امرأ واقعا  من أخرى.

قراءة 711 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.