ناصري: توزيع السكنات بعد الوباء ستكون من البليدة "كاعتراف لها" بما عانته خلال الأزمة

  رانيا/س

أكد أن برامج السكن ستبقى متواصلة وستتم على مراحل

ناصري: توزيع السكنات بعد الوباء ستكون من البليدة "كاعتراف لها" بما عانته خلال الأزمة

أعلن وزير السكن والعمران والمدينة، كمال ناصري، بالبليدة أن عملية توزيع السكنات بعد انتهاء وباء كورونا ستكون من البليدة "كاعتراف لها بما عانته خلال هذه الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا. وقال "ارتأينا أن عملية تسليم السكنات بعد الإنتهاء من هذه الأزمة الصحية سيكون من البليدة كاعتراف منا كجزائريين وكحكومة بشجاعة مواطنيها الذين تمكنوا من تخطي هذه الأزمة وما عاشوه وما قام به مسؤولوها".
وأضاف الوزير في تصريح للصحافة على هامش زيارة عمل للبليدة "نتمنى زوال هذا الوباء لنفرح مع مواطني البليدة الذين ينتظرون سكناتهم بفارغ الصبر". كما كشف الوزير عن إيجاد عقار بولاية البليدة يكفي لإنجاز 8000 وحدة سكنية مستقبلا، مشيدا بمجهودات الوالي والطاقم العامل معه في إيجاد هذا العقار بالولاية التي تعاني من مشكل ندرة العقار.
وأكد في هذا الصدد "هناك ولايات تعاني من ندرة العقار خصوصا وأننا لا نسمح ببناء سكنات على حساب الأراضي الفلاحية"، ولهذا، يضيف، "نبحث عن مساحات لبناء مشاريع بعيدا عن الأراضي الفلاحية وولاية البليدة وجدت مساحة لبناء 8000 وحدة جديدة".
وأشار الوزير إلى وجود اقتراح آخر متعلق ب"تعديل بعض المخططات العمرانية خاصة المخطط العمراني للعفرون (غرب) بعدما تبين للفريق التقني للولاية أن هناك خلل فيه" مضيفا "سنأخذ هذا الاقتراح بعين الإعتبار وسيسمح لنا بإيجاد عقار جديد لبناء برامج سكنية إضافية مستقبلا في البليدة".
وبخصوص مشكل شبكات الكهرباء والغاز وبعض الشبكات الأخرى الذي كانت تعاني منه بعض البرامج السكنية الجاري إنجازها بالمدينة الجديدة لبوينان، خصوصا مشروع إنجاز 4500 مسكن، قال  ناصري "إستمعنا لضيق صدر المواطنين في هذا الشأن وعملنا مع وزير الطاقة ووجدنا الحل وجئنا اليوم لتحديد تاريخ استلام المشاريع مع إنجاز جميع الشبكات والذي سيكون في شهر سبتمبر المقبل".
كما أكد وزير السكن والعمران والمدينة، أن برامج السكن ستبقى متواصلة وستتجسد على مراحل. وأوضح  ناصري في إجابته على سؤال على هامش زيارة عمل قادته للولاية -- أن "برامج السكن ستبقى متواصلة ولن تتأثر بشيء وسنواصل هذه البرامج على مراحل"، مضيفا أن "المرحلة الأولى تتمثل في الإنتهاء من البرنامج الجاري المقدر ب 900.000 وحدة سكنية".
وأضاف "ثم لدينا أيضا البرنامج الخماسي الذي قررناه والذي يشمل حوالي مليون وحدة"، مشيرا إلى "أننا سنبدأ بالتحضير لهذا الأخير بمختلف صيغه".
ولفت إلى أن "آخر تعليمة تتعلق بالانطلاق في أشغال التهيئة الخارجية للمشاريع السكنية التي تنجز في الهواء الطلق"، مؤكدا على "أن الحكومة تؤكد على ضرورة اتخاذ كل إجراءات السلامة اللازمة والتباعد الاجتماعي لأننا مازلنا في حرب مع فيروس كورونا المستجد ولا يتوجب علينا التراخي والرجوع إلى ما مررنا به من قبل". من جهة أخرى، قال وزير السكن في تصريح للصحافة بخصوص الطلبات الداعية إلى الرفع من الحصص السكنية في مختلف البرامج أن "كل طلبات المواطنين على المستوى الوطني ستدرس وسيتم تقييمها وذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية، حيث سيتم إنجاز دراسة استشرافية لكل الطلبات والقيام بالتحقيق فيها".
وأشار إلى أن برنامج الحكومة ينص على تقييم البرامج السكنية بصفة عقلانية والإبتعاد عن كل الضغوطات ومراقبة هذه الطلبات، مشددا في هذا الصدد على أن "هناك تعديل في قانون العقوبات لتجريم التصريح الكاذب من أجل الإستفادة من أية إعانة أو مساعدة من الدولة بما فيها السكن بغية تحقيق العدالة والمساواة في عمليات التوزيع". وقال  ناصري في هذا الصدد أنه "تم الإستماع لطلبات والي الولاية وممثلي الشعب وسيتم أخذها بعين الإعتبار".
وفيما يتعلق بتسليم شهادات التخصيص لمكتتبي عدل، أفاد الوزير أن وكالة عدل "كانت قد شرعت في تسليم شهادات التخصيص لكن تم توقيفها بسبب تصرفات بعض المواطنين في ولايتين (رفض الإفصاح عنهما) حيث قاموا بتصرفات غير مسؤولة وانتقلوا بعد استخراجهم الشهادات لوحدات عدل وورشات البناء".
وشدد على أن هذا السلوك "مخالف لإجراءات الوقاية ولذلك قررنا توقيف تسليم الشهادات لتجنب توسيع رقعة العدوى"، مشيرا إلى أنه تم تحضير كل الشهادات للمكتتبين والبالغ عددهم 120.000 مكتتب غير أنه سيتم تسليمهم في وقت لاحق.
وفي سياق آخر، قال  ناصري أن ديوان الترقية والتسيير العقاري يحصي 1ر1 مليون وحدة سكنية على المستوى الوطني، معظمها جديدة، مشيرا إلى أن القديمة منها ما تم بيعه للمواطنين.
وشدد الوزير على أنه "حان الوقت أن يهتم المواطن بأحيائه السكنية بنفسه ولا يعتمد على الدولة"، مضيفا أن الخزينة العمومية لا يمكنها الإستمرار في عملية إعادة تهيئة الأحياء".
يذكر أن وزير السكن الذي كان مرفوقا بوزير الطاقة، محمد عرقاب ووزير الموارد المائية، أرزقي براقي، عقد جلسة عمل مع والي الولاية وعدد من المدراء التنفيذيين، استمع خلالها إلى الصعوبات المواجهة في الميدان، كما أبدى بعض الملاحظات على العروض التي قدمت له خصوصا فيما يتعلق بالمشاريع السكنية الجاري إنجازها في المدينة الجديدة لبوينان وبالقطب السكني بالصفصاف بمفتاح بأقصى شرق الولاية.

قراءة 74 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.