الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعي لولاية الجزائر..متعة العطاء والتميز والريادة في العمل الخيري

المواطن

انفردت بأسلوب جديد في رعاية الشباب وتكريم الإطارات من خلال “الوسام الأخلاقي”

الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعي لولاية الجزائر..متعة العطاء والتميز والريادة في العمل الخيري

 الأستاذ الحاج أحمد مطاري: جمعيتنا طموحات كبيرة.. وإمكانيات ضئيلة لم يكن غريبا أن يكون شعارها التميز والريادة ومتعة العطاء، فقد استطاعت خلال سنوات قلائل أن تفعل ما لا يفعله الآخرون من الجمعيات الخيرية في عشرات السنين، فهي مثال حقيقي ومتجسد للعمل الخيري بالعاصمة في أبهي صورة لها يعمل بها متطوعون في كافة فروعها..إنها الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماع..وهي جمعية خيرية تم تأسيسها لأهداف نبيلة أولها مساعدة المحتاجين وإصلاح المجتمع من خلال الأنشطة المختلفة، دون أدنى مقابل، ولها دورها ومكانتها المهمة في المجتمع. استطاعت الجمعية أن تثبت نفسها على مدى أعوام وأن تحقق نجاحات كثيرة في كافة المستويات والمجالات، وتتعدد أنشطة الجمعية ما بين دينية واجتماعية وتعليمية، وكلها تندرج تحت الأعمال الخيرية ومساعدة الغير، إضافة إلى غرس الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة في الشباب وتحفيزهم على التمسك بها وعدم الانحراف والانسياق وراء الشهوات والآفات الخطيرة التي أصبحت تهدد المجتمع خاصة الفئة التي تتراوح أعمارها ما بين 10 إلى غاية 208 سنة وهي الفترة الحساسة في حياة الشاب، ناهيك عن مساعدة الفقراء، رعاية اليتامى والأرامل والمسنين، رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم في كافة المجالات، وتقديم الرعايات الطبية بشكل عام لغير القادرين على سد تكاليف العلاج وتقديم المساعدات والأموال للمعوزين.
برئاسة الأستاذ “الحاج أحمد مطاري”، تسعى الجمعية إلى تكوين شباب الغد، من خلال التوعية والتحسيس وتكريم الشباب القدوة بالوسام الأخلاقي، وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لهم وفق الإمكانات المتاحة، كما أنها تعمل على الدفاع عن المصابين بداء السكري والأمراض المزمنة لدى المجتمع المدني والجهات المسؤولة وكذا التعريف بقضاياهم ومشاكلهم في المناسبات والمحافل الوطنية، كما تعمل الجمعية دوما برئاسة الحاج أحمد مطاري والإطارات الكفؤة التي ترافقه في عمله الخيري من رجال دين، أساتذة، أطباء، إعلاميين، محامين، رجال أعمال، ونخبة من المثقفين في المجتمع إلى تنظيم أنشطة فنية ورياضية وثقافية في كل مناسبة دينية أو وطنية.
وتتبنى الجمعية العمل الجماعي التطوعي وتؤمن بالتعدد والاختلاف في الرأي واحترام المشارب الثقافية وتساهم في تأطير وتكوين الأطفال واليافعين والشباب على التسامح ونبذ العنف والكراهية وتجسيد مفهوم التشاركية والتنسيق مع مختلف الفاعلين الأساسيين بولاية العاصمة وتكريم الإطارات الكفؤة اعترافا لها لمساهمتها في بناء البلاد.   
 انعدام المقر يبقى عائقا أمام تحقيق الأهداف المنشودة للجمعية

 

رغم حداثة تكوينها ونقص إمكانياتها المادية، إلا أن الجمعية استطاعت أن تفرض نفسها بجدارة على مستوى العاصمة ونواحيها، حيث أنها الوحيدة التي تتبنى مشروع “الوسام الأخلاقي” للشباب والاطارات الأكفاء، كما أنها تعتبر من بين الجمعيات القليلة التي تقوم بعملها الخيري من مواردها الخاصة.
 وعن لسان رئيس الجمعية، كل هذه النجاحات جاءت بثمارها، غير أن مشكل غياب مقر للجمعية يبقى عائقا أمام تحقيق أهدافها، ونحن نعمل نمارس نشاطاتنا بالمركز الثقافي لبروبة أو حسين داي، وعلى الرغم المشاكل والضغوطات إلى أن الجمعية لا تزال تقاوم ولا تزال متمسكة بالوعود المقدمة من طرف السلطات المحلية آملة أن تتحصل على مقر يسمح لها بالرقي في عملها والمشاركة في مختلف المحافل الوطنية ومساعدة أكبر فئة من المعوزين والمحرومين، وتكريم الشباب والإطارات في كل مناسبة وفي جميع المجالات.
 طموحات كبيرة وإمكانيات
 ضئيلة تحقق المعجزة

وتعاني الجمعية المتميزة بطموحاتها الكبيرة وإمكانيات ضئيلة من نقص الموارد، يقول رئيسها حاج سيد أحمد مطاري، أنه من أسباب ضعف الدعم المادي ومحدودية الموارد المالية للجمعية هو محدودية وصعوبة الحصول على الدعم اللازم من الجهات الحكومية، إضافة إلى ضعف التمويل من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال والصناديق الداعمة لمشروعات المؤسسات الخيرية، مما يؤكد على الضعف المادي الذي تعاني منه معظم الجمعيات الخيرية بالجزائر بصفة عامة، نظرا لاعتماد الجمعية في مواردها المالية أساسا على التبرعات والهبات، ورغم ذلك استطاعت الجمعية الفتية ملء سجلها بالعديد من الأنشطة الخيرية التي استفاد منها الكثير من المواطنين، سواء من الشباب أو المرضى أو الفئات الفقيرة والمعوزة، أو  حتى المواطنين والعائلات، من خلال العمل التحسيسي الذي نشطته في أكثر من مرة. ولعل المميز في نشاط هذه الجمعية الخيرية، تخصصها في تكريم الشباب ذوي الأخلاق الحسنة وتكريمهم.
وحسب رئيس الجمعية دوما، فإن الجمعية منذ اعتمادها وهي تؤدي واجبها كشريك اجتماعي من أجل خدمة جميع فئات المجتمع، خاصة الفئات الهشة والمحتاجة، حيث تقوم بتوزيع الألبسة على الفقراء في عدة مناسبات، وتنظيم عدة حملات تحسيسية، منها المشاركة في حملات ضد المخدرات.
ومن بين أهم النشاطات التي قامت بها مؤخرا في إطار تفعیل الاتفاقية المبرمة بین الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعی والمدرسة السعودية بالجزائر من خلال مسابقه الوسام الأخلاقي للطالب﴿ه﴾ القدوة للسنة 2019 تکریم 24طالبا متميزا، حيث لقت هذه الالتفاتة الطيبة الترحيب الكبير من الجميع، لاسيما من القائمين على النشاط الاجتماعي، بالنظر إلى أهمية مثل هذه المبادرات في سبيل دعم الشباب معنويا ونفسيا، وكذلك تكريم متربصين وأساتذة بالمركز الثقافي بوروبة “1” بالوسام الأخلاقي.
ويضيف حاج سيد أحمد مطاري أن هناك العديد من الأنشطة في الأفق، رغم قلة الإمكانيات التي لا تزال تعتمد بالدرجة الأولى على إعانات بعض المحسنين وأعضاء الجمعية، لكن رغم هذا الشح في الإعانات، إلا أن الجمعية استطاعت أن تصنع لنفسها اسما في الحركة الجمعوية المحلية وهي مصرة على المواصلة والنجاح والتوفيق من الله عز وجل في أداء مهامها الإنسانية.
 الجمعية ترسم البسمة على شفاه المحرومين في رمضان

تعمل الجمعية منذ أسابيع عدة على تنظيم حملات خيرية لجمع التبرعات الخاصة لشهر رمضان الكريم،   وذلك قصد توزيع الإعانات على عائلات الأرامل والأيتام قبل بداية الشهر الفضيل، بتوزيع قفة رمضان، حيث تحتوي على كل المواد الغذائية التي تتطلبها المائدة الجزائرية خلال شهر رمضان، وقد انطلقت العملية بتوجه أعضاء الجمعية إلى مساحات التسوق والمتاجر الكبرى المتواجدة على مستوى الجزائر العاصمة من أجل جمع المواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان، وتوزيعها على العائلات المعوزة عبر الولاية قبل شهر رمضان، حيث تقوم هذه الأخيرة بإدراج قوائم العائلات المعوزة والتأكد منها وإمدادها بالإعانة بإشراف لجنة المالية للجمعية لإيصال هذه التبرعات وضمان إنجاح العملية، مراعين في ذلك أولوية الأرملة والمطلقة والمريض.
كما سطرت الجمعية برنامجا خاصا بختان الأطفال وكسوة العيد، حيث تعتزم الجمعية على توفير كسوة للأطفال المعوزين وهو البرنامج الذي تسير فيه المجموعة وتسعى إلى تحقيقه قبيل عيد الفطر بحول الله على حد قول رئيس الجمعية.
 ”الوسام الأخلاقي”..مبادرة خيرية فريدة في الجزائر لبناء جيل جديد
تعتبر الأخلاق أهم الدعائم والأسس التي يقوم عليها نظام الحياة البشرية، ومما لاشك فيه أن المستوى الأخلاقي للأمة مقياس حضارتها وأساس بناء مجتمعها. وتعتبر مكارم الأخلاق علامةً لكمال الإيمان وسمة من سمات المؤمن ومقصدًا لرسالته ومهمته، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا وألطفهم بأهله»، وروي عنه صلى الله عليه وسلم « لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق».
فمكارم الأخلاق أشد حاجة للأفراد والمجتمع البشري، وغاية من أسمى الغايات الإنسانية، ومن أعظم المقومات للحضارة الإنسانية، لا يمكن الاستغناء عنها لأي نوع من الأنواع البشرية ولا لأي مجتمع من المجتمعات الإنسانية، من أجل ذلك منذ أول وجود المجتمع الإنساني كانت المهمة الأخلاقية من أحسن المهمات لسائر الأديان والمذاهب.
وعليه تسعى الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعی من خلال مشروعها” الوسام الأخلاقي”، الذي أطلقته منذ سنوات واستمدت فكرته من واقع ووضعية الشباب في الأحياء، إلى تكريم الشباب الذي لا يتجاوز سنهم العشرين سنة والذين شهدوا عليهم بحسن الأخلاق والسيرة والسلوك داخل الحي ليُصبحوا أسوة حسنة لغيرهم من أقرانهم ويثبتوا هم أيضا على ما هم عليه، ليتطور المشروع بعدها إلى تكريم الإطارات الكفؤة بالولاية والتي ساهمت بشكل أو آخر في بناء البلاد وتكوين أجيال يقتدى بها حاليا.
ويقول في هذا الإطار رئيس الجمعية “هدفنا من مشروع وسام الأخلاق هو إحياء منظومة الأخلاق والقيم التي كان يتميز بها دوما الشعب الجزائري ودفعها بشكل إيجابي، وإحياء العديد من القيم، كالحب، التسامح، الرحمة، الإحساس بالآخر، الإنصاف، المبادرة، الطموح، التعاون، الإتقان، البساطة بين الجزائريين”، مؤكدا أن “ أن المشروع جاء لاسترجاع القيم الأخلاقية والإنسانية وتركيز الضوء عليها، للخروج بجيل جديد يشارك في بناء الجزائر..
 العمل بروح الفريق

العمل التطوعي الذي تقوم به الجمعية الذي يشترك فيه مجموعة من الأشخاص للسعي إلى تحقيق أهداف خيرية معينة تحت مظلة جمعية خيرية، أفضل صورة للعمل الجماعى الذي يحقق نجاحات متميزة والذي  يقتضى التزام القائمين عليه بالإخلاص والجدية في أداء أعمالهم المكلفين بها. وبالمقابل يتعين على أعضاء الجمعية الالتزام بالتفاعل الإيجابي مع أنشطة الجمعية من خلال حضور الاجتماعات والندوات والاشتراك في الأنشطة وتشكيل اللجان وتنفيذ المهام التي توكل إليهم وتسديد الاشتراكات المالية والمشاركة في العملية الانتخابية لهيئات الجمعية.
وتؤمن الجمعية أن التعاون يرفع من قوتها عن طريق رفع مستوى كل من يعمل معها ولديها علميا وعمليا، فتعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق أهداف الجمعية، حيث ترى هذه الأخيرة أن الاستقامة والأمانة مطلب رئيسي لتوليد الثقة في التعامل بالإضافة إلى الجودة التي تسعى الجمعية إلى توفيرها من خلال تقديم أعلى مستويات الخدمة.
وفي هذا السياق يؤكد جميع أعضاء الجمعية أن استشعار المسؤولية هي أحد قيمها الأساسية في إنجاح وانجاز تعاملاتها، كما أنها تمثل نقطة انطلاق للجمعية وبروزها أمام المجتمع، وان الالتزام بأعلى مستويات المهنية والأخلاقية تمكن من إظهار أفضل القدرات وتحقيق النتائج المتوقعة. مشددين على أن العمل الجماعي المنظم المنبثق من رؤية واضحة ورسالة سامية مع المحافظة على الثوابت الأساسية، وبما يتفق مع ديننا الحنيف وشريعتنا السمحة يساهم في التطور والنجاح والمضي قدما نحو الأمام.

قراءة 51 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.