سيارات-مجموعات اس كا دي: تراجع ب31 بالمائة من الواردات في 2019

المواطن
  القسم الاقتصادي

سيارات-مجموعات اس كا دي: تراجع ب31 بالمائة من الواردات في 2019

استوردت الجزائر ما قيمته 53ر2 مليار دولار من السيارات السياحية بما في ذلك مجموعات "أس.كا.دي" و سيارات نقل الأشخاص و البضائع خلال سنة 2019، مقابل 70ر3 مليار دولار سنة 2018، مسجلة انخفاضا بقيمة 17ر1 مليار دولار، أي 43ر31- بالمائة، حسبما علم من المديرية العامة للجمارك. وجاء في معطيات مديرية الدراسات و الاستشراف للجمارك، أن هذا التراجع عائد بشكل أساسي إلى انخفاض بحوالي 6ر38 % من واردات السيارات السياحية، منها انخفاض ب 21ر38 المجموعات الموجهة لصناعة تركيب (أس.كا.دي)، و مركبات أخرى موجهة لنقل الأشخاص رغم ارتفاع طفيف بنسبة (37ر0%) من المركبات المستوردة الموجهة لنقل البضائع.

كما أشار المصدر ذاته، إلى أن الواردات من السيارات السياحية بما في ذلك مجموعة "أس.كا.دي" ومركبات أخرى مخصصة لنقل الأشخاص التي مثلت 04ر14 % من هياكل الواردات التي تعد أهم المنتجات من فئة "سلع التجهيزات الصناعية"، فقد بلغت 85ر1 مليار دولار في سنة 2019، مقابل حوالي 02ر3 مليار دولار خلال السنة التي سبقتها، مسجلة انخفاضا ب16ر1 مليار دولار أي ما نسبته 59ر38- %. أما استيراد مجموعات "أس.كا.دي" الموجهة لصناعة التركيب التي احتسبت مع استيراد السيارات السياحية، فقد بلغت 82ر1 مليار دولار سنة 2019، مقابل 95ر2 مليار دولار، مسجلة انخفاضا ب21ر38 % خلال نفس الفترة المرجعية. و اضاف البيان ذاته، أن المجموعات الموجهة لصناعة التركيب (أس.كا.دي) قد مثلت 80ر13 % من هيكلية الواردات التي تعد أهم المنتجات لفئة "سلع التجهيزات الصناعية" خلال السنة الفارطة. أما في سنة 2019 -تضيف معطيات الجمارك- فان واردات السيارات النفعية التي مثلت قرابة 2ر5 % من فئة "سلع التجهيزات الصناعية" فقد قدرت ب11ر 682 مليون دولار مقابل 60ر679 مليون دولار في سنة 2018، مسجلة بالتالي ارتفاعا ب37ر0 %.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة سلع التجهيزات الصناعية قد احتلت المرتبة الأولى من هيكلية الواردات الكلية بحصة تقدر ب48ر31% بقيمة إجمالية تصل إلى 20ر13 مليار دولار، خلال السنة المنقضية، مقابل 48ر16 مليار دولار في السنة التي سبقتها، مسجلة انخفاضا ب92ر19 %. و أضافت الجمارك الجزائرية أن استيراد أجزاء و ملحقات المركبات الخاصة بصيانة المركبات القديمة قد بلغت 43ر385 مليون دولار مقابل 88ر374 مليون دولار مسجلة ارتفاعا ب81ر2 %. في هذا الصدد بلغت فاتورة الواردات من الجرارات 24ر221 مليون دولار مقابل 16ر266 مليون دولار (16.88 - %) خلال نفس الفترة المرجعية.

أما استيراد الآلات الخاصة بتنظيف و فرز و غربلة الحبوب أو الخضر الجافة فقد سجلت انخفضا إلى 07ر21 مليون دولار مقابل 59ر67 مليون دولار، متراجعة بالتالي بنسبة 83ر68 %. بالمقابل بلغت قيم واردات الآلات الفلاحية والأجهزة والمعدات الخاصة بالحصاد أو الدرس حوالي 92ر21 مليون دولار مقابل 89 ر10 مليون دولار، مسجلة ارتفاعا يفوق 101 %. من جانبها عرفت واردات الآلات و الأجهزة الميكانيكية ركودا نسبيا مسجلة 68ر327 مليون دولار (1.08 + %).

سيارات: نحو إطلاق صناعة حقيقية

 وفي إطار تنويع الاقتصاد الوطني فان السياسة الصناعية للجزائر تتجه مستقبلا نحو صناعة السيارات عوض التركيب الذي عرف خلال السنوات الأخيرة اختلالات "كبيرة". ولمعالجة هذه الاختلالات التي عرفتها عملية تركيب السيارات، وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تعليمات للحكومة خلال ترؤسه لمجلس للوزراء في شهر يناير الأخير، من اجل الإسراع في تطهير ملف استيراد مجموعات "سي.كا.دي" و "أس.كا.دي" الموجهة لتركيب السيارات. واعتبر السيد تبون في هذا السياق، أن هذا الملف مدرج ضمن الملفات ذات الطابع "الاستعجالي" و "الحساس"، مما يتطلب "إجراءات ملموسة"، مؤكدا على ضرورة تطهير وضعية هذه الواردات و ووضع "قواعد جديدة" تسيرها، حسب بيان مجلس الوزراء. ويتم في هذا الصدد إعداد دفتر شروط جديد يتعلق بصناعة السيارات و سيكون جاهزا في شهر ابريل المقبل. و عليه فان دفتر الشروط الجديد، لم يرغم المستثمرين الأجانب على العمل مع شريك محلي، لكنه يفرض عليهم مساهمة مالية و تقنية، حسب وزير الصناعة و المناجم فرحات آيت علي براهم. كما يفرض عليهم الانجاز الأولي لبعض التجهيزات، على غرار صناعة الهيكل من اجل الحصول منذ البداية على هيكل جزائري، كما يفرض على المستثمر نسبة إدماج أولية تقدر ب30 %، و مساهمة مالية أولية تساوي أو تزيد عن 30 % من الاستثمار، حسبما أكده مؤخرا وزير الصناعة و المناجم في حديث لولج. كما اعتبر السيد آيت علي أن المشاركة المالية المباشرة للمستثمر، ستجعله يتحمل المسؤولية وتحثه على احترام دفتر الشروط. أما بخصوص مستقبل صناعة تركيب السيارات في الجزائر حسب الصيغة القديمة المتمثلة في استيراد مجموعات "أس.كا.دي" لتركيبها محليا مع نسبة إدماج ضعيفة، فقد أشار الوزير إلى أن "المركبين سيكونون أحرارا في مواصلة نشاطهم لكن دون الحصول على أي امتيازات جمركية". وأضاف قائلا "سنلغي الامتيازات الجمركية حيث أن الذي يريد مواصلة استيراد مجموعات "أس.كا.دي" فان بإمكانه ذلك، وما عليه إلا دفع الرسوم الجمركية المخصصة للمواد المصنعة". كما أكد أن تركيب السيارات قد سمح "تحت غطاء صناعة وهمية بتضخيم فواتير الواردات و تحويل العملة الصعبة نحو الخارج و البيع في إطار سوق حرة مع حقوق ورسوم ضعيفة". وتجدر الإشارة من جانب آخر، إلى أن الحظيرة الوطنية من السيارات ستتعزز باستيراد السيارات التي تقل عن ثلاث سنوات التي اقرها قانون المالية 2020. لهذا الغرض تم تنصيب فوج عمل من وزارات الصناعة و التجارة و المالية من اجل السماح بالإطلاق الفعلي للعملية. ومن اجل ذلك، يتم حاليا إعداد قرار وزاري مشترك يحدد كيفيات تطبيق استيراد السيارات التي تقل عن ثلاث سنوات، حسبما أكدته المديرية العامة للجمارك. و أضاف ذات المصدر أن الكيفيات التطبيقية المتعلقة بهذا الإجراء و كذا مراقبة مطابقة السيارات السياحية المستعملة التي سيتم استيرادها "ستحدد من خلال قرار مشترك للوزراء المكلفين على التوالي بالشؤون الخارجية و الداخلية و المالية و الصناعة و المناجم، و الذي يوجد حيز الإعداد و سيصدر في الجريدة الرسمية".

قراءة 185 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.