ديواني الأول " بطلة الحكاية " هو حلمي الذى أراد الله أن يخرج للنور

  حاورها من مصر / أ . لخضر . بن يوسف

الكاتبة المصرية " ريهام حامد فودة" لـ المواطن  

ديواني الأول " بطلة الحكاية " هو حلمي الذى أراد الله أن يخرج للنور

" بطلة الحكاية " مجموعة من القصائد الاجتماعية والعاطفية والوطنية المختلفة ، وتأثرت بوليام شكسبير ونجيب محفوظ والمدرسة الواقعية .

ريهام حامد فودة أنثى تلازم المسافة الإبداعية ليكون زمنها فارق مرحلية الإبداع ، تطوّع إنتاجها ليكون حاضرا في المغيب وترفض أن تكون مرحلة ، تتحلّى بالنَفس العميق طويل الأمد  ، تربطها  بالإنسانية والمشاعر الصادقة  صداقة متينة وشفافة. هي كاتبة مصرية من المنصورة قرية الكردود ، مركز بلقاس ، محافظة الدقهلية ، لها العديد من القصائد الاجتماعية الوطنية والرومانسية ، نشأت في أسرة داعمة للعلم والمواهب ، أحبت النثر القصصي الموسيقي فأصدرت ديوانها الأول “بطلة الحكاية” عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع الذي طاف معرض الاسكندرية الأخير ، كان لي شرف الحوار معها فتابعوه  

متى أصابتك لعنة الكتابة الأولى و ما هي النصوص الأولى التي ورطتك في الكتابة ؟

بدأت الكتابة وأنا في الصف الثالث الثانوي ، حيث بدأت بكتابة المقالات القصيرة باللغتين العربية والإنجليزية ، وعندما التحقت بكلية الآداب درست الأدب والنثر وأحببت النثر جدا. درست الكثير من أعمال ويليام شكسبير والتي تتميز بالطابع الإنساني والاجتماعي ، فأعماله مازالت تحاكي الواقع حتى الآن مثل الملك لير وماكبيث وغيرهم الكثير.ومن هنا اشتعلت رغبتي وحبى الشديد للكتابة وشعرت بأنى أمتلك الكثير لأقدّمه في مجال النثر، كما أني قرأت الحرافيش للكاتب الكبير نجيب محفوظ وثلاثيته الرائعة التى مازالت تحظى بالنجاح الكبير والتألق مع مرور الزمن ، قرأت أيضاً للشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي والشاعر أحمد فؤاد نجم ، فالقراءة لمثل هؤلاء الكتاب الرائعين حتماً ستولد موهبة جديده وستشعل بداخلها حب الكتابة.

هل تذكرين فاتحة نصوصك الشعرية ، وما المرجعيات الأولى التي شكلت ذخيرتك الشعرية ؟

نعم أتذكر جيدا فاتحة نصوصي الشعرية كانت قصيدة كتبتها لوالدي بلسان قلم فرحان تعبيراً عن حبى الشديد له وفخري كونى ابنته ، أيضا قصيدة كتبتها لأمي لأعبر لها عن حبى الشديد لها ، إخوتي أيضا كتبت لهم بكل حب وود ، أول كتاباتي كانت لأسرتي الغالية امتناناً وحباً لهم. المرجعيات الأولى التى شكلت ذخيرتى الشعرية هي المواقف الحياتية ، أنا أكتب عن الأحداث التى تواجهني وأميل للواقعية بشكل كبير في قصائدي ، أعبّر بشكل صادق عن مشاعري فى كل الأحداث التى تواجهني لأني مؤمنة جداً أن المصداقية فى المشاعر والكتابة ستصل بكل سهولة لقلب القارئ ، يعنى " اللى بيتقال من القلب بيوصل للقلب من غير تكلف أو تجمل.

صدر لك أول ديوان شعري بعنوان " بطلة الحكاية " وهي مرآة تعكس أفكارك لدرجة أن طابع الكتاب قدمك للقارئ على أن عنوان المجموعة هو أنت ، أمام هذا التطابق ، ألا تشعرين بأنك في هذه الحياة جئت لمهمة محددة وهي كتابة ديوان شعري حمل كل سماتك ؟

ديواني الأول " بطلة الحكاية " هو حلمي الذى أراد الله أن يخرج للنور ، فهو أول أعمالي الأدبية التى ستظل لها فرحة خاصة بالنسبة لي ، أول إنجاز لي فى حياتي أسأل الله أن ينال القبول من القراء ويتوج مجهودي بالنجاح ، نعم انا أشعر أني جئت لهذه الحياة لأقدم رسالة ولأترك بصمة جيدة فى قلوب الناس ، أتمنى أن أكون قدوة ومثال لكل فتاة فى جيلي  ، حيث أنى كتبت قصيدة بعنوان بطلة الحكاية وهي القصيدة الثانية بهذا العنوان ومن خلالها سيعرف القارئ سبب تسمية الديوان بهذا الاسم. أنا أرى أن كل إنسان في هذه الحياة له حكايته الخاصة ، أوجه نصيحة في نهاية القصيدة لكل فتاة ألا تستسلم أبداً وأن تحدد دورها في هذه الحياة وتحافظ على حلمها وتسعى جاهدة لتحقيقه فكلاً منا بطلاً لحكايته.

أنت شّابة وتعدين إحدى كاتبات قصيدة النثر في مصر ... ما هي طوابع هذا الديوان وعمّا يتحدث ، وما هي موضوعاته وسماته ؟

الديوان به مجموعة من القصائد الاجتماعية والعاطفية والوطنية المختلفة ، فى البداية أحببت أن أعبر عن حبى الشديد للكتابة فكتبت في ذلك قصيدة كاملة بعنوان الكتابة ، ولم أنس الدور الفعال الذى تلعبه الورقة والقلم فى حياتي فهما بمثابة أصدقائي اللذان يشاركاني كل لحظات حياتي فكتبت قصيدة بعنوان ورقة وقلم ، وكتبت أيضا عن أحلام لم تتحقق بعد وأحلام تحققت بالفعل ، وأن الصبر هو الوسيلة لتحقيق كل الأحلام مهما تأخر موعدها وأن نطمئن ونهدأ ونتوكل على الله حق التوكل ، فهو قادر سبحانه على أن يحقق لنا المعجزات. كتبت أيضاً بفضل الله وتوفيقه عن معظم الأحداث الجارية التى حدثت في عام 2020 ، فكتبت عن الوباء المنتشر كورونا في قصيدة بعنوان "حدوتة ملتوتة" وكتبت عن لاعب الكرة الكبير محمد صلاح قصيدة بعنوان " فخر العرب "  وكتبت عن السير مجدي يعقوب قصيدة بعنوان "أمير القلوب" تعبيراً عن إنسانيتة الرائعه ، وقصيدة "الشهيد الشهم" و"محطة القبر" تعبيراً عن الأحداث الجارية التى حدثت ببلدي في هذا العام وتأثراً بتلك الأحداث ، كما كتبت فى الجانب الوطني قصيدة "العهد" وقصيدة" أم الشهيد" ، وأحن لذكريات الطفولة فى قصيدة "ياريت أصغر" وأنزعج من غفلات الزمان في قصيدة "غفلات الزمان " ، أما الجانب الرومانسي فنتيجة تأثري بنجاح المسلسل الجميل للكاتب الرائع عبد الرحيم كمال كتبت أكثر من قصيدة موضحة فيهم الجانب الرومانسي بين جميع شخصيات المسلسل ، كما أرثيت عمّي رحمة الله علية في أربع قصائد ، وأرثيت جدتي أيضا مشيرة لغزلها لي في قصيدة صغيرة ، وأيضاً كتبت بلسان قلم فرحان وفخور عن أسرتي ، وختاماً كتبت قصيدة عنى كاتبة الديوان بعنوان "بطلة الحكاية" وهي القصيدة الثانية بهذا الاسم ومن خلالها سيعرف القارئ سبب تسمية الديوان بهذا الاسم.

في وقتٍ ما تشكل لديك هذا الإلهام الشعري والخيال الإبداعي  .. كيف كان ذلك ؟

أنا أتأثر بشكل كبير جدا بالأحداث التى تدور من حولي وأشعر برغبة كبيرة في الكتابة كلما استفذتني فكرة أو موقف معين ، ومن هنا تشكل لدي الإلهام الشعرى والخيال الإبداعي ، فالأحداث والمواقف بالنسبة لي لا تمر ولا تعبر من خلالي بشكل سطحي بل تستوقفني جدا ، أنا أواجه الحياة بمشاعري وعقلي ، أشعر وأفكر وأترجم ذلك في قصيدة.

تتعدد مدارس قصيدة النثر الحديثة .. فهل تصنف ريهام ضمن واحدة منها ، عربية أو غربية ؟

أنا أكتب النثر القصصي الموسيقى باللغة العربية  وهو نوع من الكتابات البينية التى تجمع بين النثر والقصة.

ككاتبة وشاعرة شابة ، كيف امتلكت موهبة التأثير النفسي في روح من يقرؤوك ؟

من وجهة نظري أنا أرى أن التأثير النفسي في روح القراء  منبعه مصداقية الشاعر وصدق أحاسيسه ، فما يكتب من القلب يصل للقلب مباشرة.

ألا ترىن أنّ الشِّعر دائما وفي أغلبه يأتي من الخيال لأنّه ابن الخيال قبل الواقع ؟

بالنسبة لي لا أكتب الشعر الخيالي ، أميل للواقعية في كتاباتي والمصداقية أيضاً

شاركت مؤخرا في معرض الاسكندرية ، في ظل حالة تفشي الوباء كيف كانت الأبواب وماهي أهم المستجدات والجديد الخاص بالمعرض ، وهل هناك مشاركة قوية ؟

معرض الإسكندرية للكتاب من أهم المعارض التى تقام فى مصر، حيث يدعم ويشجع الكتاب الشباب على العطاء والإبداع ويساعد في معرفة القراء للكتاب الجدد ، مجهود جبار أشكرهم عليه ، كما أنه حظي بنجاح كبير والإقبال عليه كان كبيرا جدا الحمد لله هذا العام. صحيح المعرض هذه السنة  كان في ظل تفشي الوباء ولكن كلّ الزوار والقائمين على المعرض قاموا باتخاذ كل الإجراءات الاحترازية الحمد لله مرّ بسلام.

كيف كان لقاؤك بجمهورك ، وما الذي خرجت به من مشاركتك هذه ؟

الحمد لله قابلوني بكل حب وترحاب وأشادوا بالديوان وعبروا عن إعجابهم الشديد بكتاباتي ،وبفضل الله ثم بفضلهم اكتسبت طاقة إيجابية جباره وازداد حماسي أكتر للكتابة واشتعلت شعلة الشغف بداخلي لتقديم المزيد وإنجاز ديواني الثاني إن شاء الله.

ما هي مشاريعك الادبية والنقدية المستقبلية ؟

بحضر لديوان الثاني إن شاء الله ، الحمد لله كتبت ثمانية عشر قصيده منه، وأفكر بشكل جدي جدا كتابة كتاب باللغة الإنجليزية.

كلمة أخيرة تودِّ توجيهها للقراء والجريدة

أتمنى أن يحظى ديواني بالقبول من قبل القراء ، أتوجه بكامل الشكر لكل من كتب لي تعليقا إيجابيا وكلمة طيبة ، أشكرهم على قلوبهم الطيبة ونفوسهم الصافية. أتوجه بكلّ الشكر والتقدير لجريدة " المواطن  "  وحضرتك أستاذ بن يوسف صاحب القلم الصحفي المميز  ، حقيقي سعيدة جدا بالحوار مع حضرتك ومزيد من التقدم والعطاء إن شاء الله.

قراءة 173 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.