الكتابة فن والأدب رسالة نبيلة ، خادمة للمجتمع ، ناشرة للخير ، رافعة للقيم

  حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

الكاتبة “ دنيا عمور”

الكتابة فن والأدب رسالة نبيلة ، خادمة للمجتمع ، ناشرة للخير ، رافعة للقيم

دنيا منيرة عمور، من ولاية سطيف دائرة بني عزيز بلدية معاوية ، ذات 18 ربيعا ، طالبة بكالوريا شعبة علوم تجريبية بثانوية ندوز علي ، كاتبة خواطر وروائية ، كاتبة سيناريوهات ومنتجة أفلام قصيرة ومعلقة صوت ، شغوفة إلى حد بعيد بالقراءة والإلقاء ، مصورة هاوية ومتحدثة تحفيزية ، صاحبة رواية “ ثم أخذت الألف قلب “
 متى بدأت الكتابة؟
نشأت الكتابة من بين أضلع الطفلة التي في جوفي ، وبدأت بوادر الشغف بالقلم تظهر في حياتي باكرا ، إذ كنت أترجح في عامي التاسع من العمر الذي أفنيت أوله وسأفني آخره في الكتابة بإذن المولى عز وجل.
 من هم الكتاب الذين تقرئين لإبداعاتهم ؟
ليس كلّ من حمل القلم وخطّ يسمى كاتبا ، لذا فإني أختار مقروآتي بعناية ومن بين الكتاب الذين أخوض في حروفهم بشغف إبراهيم الفقي ومالك بن نبي وحسن الجندي.
 حدثينا عن رواية” ثم أخذت الألف قلب “ ؟
رواية ثم أخذت الألف قلب تتطرق لجوانب مختلفة من الحياة ، من يتم وفقر وظلم وحب وخيانة وانتقام ، فيها عدة قيم إنسانية ودينية وإجتماعية وغيرها ، تبرز من خلال أحداثها التي حدثت في غموض وتشابك ثم تتضح الحقيقة في الأخير، رغم أنه لم يكتب لها أن ترى النور في سيلا 2020 إلا أنها ستغزو المعارض بقوة العام المقبل.
 هل الكتابة الأدبية والانفتاح على العالم من خلال الشبكة العنكبوتية - يعطي المبدع حقه بتسليط الأضواء عليه والأخذ بيده حتي يظهر للجمهور؟
لا أبدا، لا يعطيه ذرة من حقه ، فلا يخفى على الجميع أن هذه المواقع جد وهمية وفيها انتحال شخصيات وتستر للمنحطين خلف صفحات مليونية الإعجابات تظهر للناس مدى قوة تأثيرهم في المجتمع ، لكن الحقيقة مرعبة إن نظرنا إلى المبدعين ذوو المواهب المدفونة ممن لم يسلط عليهم ضوء العدالة في بلدنا وهذا ما أرجوه ويرجوه كل المبدعين.
 ما الذي أردت قوله من خلال  عملك الأدبي  ؟
يحمل عملي الأدبي في طياته نصائح مضمرة تمس كل جوانب الحياة وتزيح الغبار عن أشياء عدة انتشرت مؤخرا في مجتمعنا ولطالما حاولت جاهدة القول بأن الحياة دائرية ابدأها من حيث شئت ستعود إلى نفس النقطة بعد أن تمر على الحلو والمر لكن حتما ستعود.
ما هي مكانة المرأة في المجتمع الجزائري حاليا من خلال رؤيتك ، وكيف ترين الإبداع النسوي؟
مجتمعنا مجتمع نسوي فقط بالاسم ، فلا المرأة تحظى بما يحظى به الرجل ولا الرجل يعطيها حقها ، رغم أنها خلقت من ظلعه إلا أنه لا يرحم ضعفها ، وخلقت المرأة ضعيفة ليساندها الرجل لا ليبرز رجولته أمامها.
رغم كل ما تواجهه المرأة من عوائق إلا أنها تجاهد في سبيل فرض نفسها وفي كل مرة تفلح والإبداع النسوي  للمرأة وافر وغزير ويحيط بكل جانب إبداعي ، هذا ما يجب أن يعترف به الكل.
 هل هناك إسقاطات للتحولات الاجتماعية  في أعمالك الأدبية الحالية .. بمعنى آخر هل ترين كتاباتك تعبر عن ذلك ؟
طبعا تعبر وبشكل أعمق ، فإنها تذكر ما كان و ما أصبح لتتضح الصورة أكثر، وفي أعمالي القادمة بإذن الله سيتجلى هذا بصورة أكثر وضوحا وشمولية لأن هذا ما يجب أن يقرأه الفرد ، فمعرفة الماضي غالبا لا تفيده كثيرا لا سيما إن كان ما يقرأه مزيّفا.
 ما الرسالة التي يجب علي الأدباء تقديمها للمجتمع في الوقت الراهن ؟
إن القارئ شديد التأثر بما يقرأ وعليه فإن الأديب مسؤول عن كل ما يكتبه فهو من يغرس القيم وينزعها ، والكتابة فن عظيم لا يجب استعماله في الأشياء التافهة والساقطة التي تجرّ الفرد إلى ما لا يحمد عقباه ، لذا فالرسالة وبالتغاضي عن محتواها يجب أن تكون نبيلة خادمة للمجتمع ناشرة للخير رافعة للقيم.
 مشروعك المستقبلي - كيف تحلمي به - وما هو الحلم الأدبي الذى تصبين  إلى تحقيقه ؟
حلمي النجاح ، وحين أقول النجاح فإني أقصد النجاح في دراستي وهو أبجل ما أصبو إليه ، ومن ثم عالم الأدب الذي أطمح للتوغل فيه والبروز في سمائه عن جدارة حتى وإن طال ذلك فإن الحلم يستحق القتال وما بعد السقوط إلا النهوض بقوة.
 هل لنا من نموذج من كتاباتك؟؟
بالطبع... هذا المقتطف بعنوان “بابور اللوح”
سحب عاتية تحمل زخات مطر باردة بين ذراتها كتل من الندم المنبثق من سماء منشقة عن آخرها يتهاطل منها صوت الرعد الصاخب ورعشة السماء تلد برقا ، الكل في ‘ البوطي’ ينظر إلى شبح الموت من خلف ستار الرجولة المزعومة ، لا أحد يعترف بالندم الذي يقضم روحه وجوفه ، أصوات تتعالى وأجاج البحر يتصعّد في صهارة باردة ....  . الأمواج تتلاطم وملح البحر كرشاحة عالقة في أقدام القارب المتمسكة غصبا بامتدادات المرجان.“الحرا>ة “ يرمقون صفحات الموج بنظرات الأسى كأن الكل يرى وجه والديه على جدران اليم المصطبغة بسواد الموت وينصت بغصة إلى نغمات البحر التي تعزف أنين الألم ، ظلوا مصرين على التظاهر بالقوة ، لكن صرخات الطفل الباكي تملأ المكان ، إنه الطفل الموجود في مهجة كل واحد ممن قال  “ الحر>ة هي الحل “ .
ما الكلمة التي تحبين أن تقوليها في ختام هذه المقابلة ؟
في الختام أشكرك والجريدة على هذه الاستضافة الشيقة التي أعربت من خلالها عن اهتمامكم بالمواهب الصاعدة وإعطائها حق الظهور.

قراءة 261 مرات

رأيك في الموضوع

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.